قانون [ اختلاف في الواجب الموسّع ]
لا خلاف في جواز الأمر بالشيء في وقت يساويه ، كصوم رمضان ، كما لا إشكال في عدم جواز الأمر بشيء في وقت ينقص عنه للزوم المحال ، وإطلاق الأداء على مجموع الصلاة المدرك ركعة منها في الوقت اصطلاح ، أو من جعل الشارع ؛ للنصّ الصحيح المستفيض بأنّ : « من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت » « 1 » ، فيكون ذلك شرعا بمنزلة إدراك الوقت أجمع . ويتفرّع عليه كونه مؤدّيا للجميع ، ويضعّف كونه قاضيا مطلقا « 2 » أو لما وقع في خارج الوقت « 3 » كما صرّح به في « تمهيد القواعد » « 4 » .
واختلفوا في جواز الأمر بشيء في وقت يزيد عليه ، ويطلق عليه الواجب الموسّع .
والحقّ ، وقوعه وفاقا لأكثر المحقّقين ؛ لإمكانه عقلا ووقوعه شرعا .
أمّا جوازه عقلا ؛ فلأنّه لا مانع منه إلّا ما تخيّله [ يختلّه ] الخصم ، من لزوم ترك الواجب ، وهو باطل جزما ، لأنّه يلزم لو ترك في جميع الوقت ، فكما أنّه يجوز تخيير الشارع بين أفراد مختلفة الحقائق ، فيجوز تخييره بين أفراد متّفقة الحقائق
هامش
( 1 ) « المعتبر » : 2 / 47 ، « منتهى المطلب » : 4 / 109 ، « مسالك الأفهام » : 1 / 146 .
( 2 ) أي كون المكلّف قاضيا في الصّورة المذكورة في جميع الرّكعات حتى في الركعة المدركة في الوقت ، أعني الركعة الأولى بملاحظة أنّها قد تأخرت عن وقتها وصارت في وقت الركعة الرابعة مثلا ، وكذا البواقي ونسب هذا القول إلى السيد المرتضى . راجع « الذريعة » : 1 / 147 .
( 3 ) بأن يقصد الأداء في الرّكعة الأولى المدركة في الوقت والقضاء في الركعات الباقية .
وقد ظهر لك في المقام ثلاثة أقوال الأداء مطلقا والقضاء مطلقا والتفصيل .
( 4 ) في القاعدة 16 ص 70 .