متمايزة بخصوصيات أجزاء الوقت .
ونظير ذلك التوسعة في المكان كوقوف عرفات وغيرها « 1 » .
وأمّا وقوعه « 2 » فللأمر بصلاة الظهر ، وصلاة الزّلزلة وغيرهما ، فلمّا كان تطبيق أوّل جزء من الفعل بأوّل جزء من الوقت ، وآخره بآخره غير مراد إجماعا ، وغير ممكن عادة في الأغلب ، وكذا تكريره إلى انقضاء الوقت ولا مرجّح لأحد من الأجزاء على الآخر ، فينبغي أن يراد ما ذكرنا جوازه عقلا هو التخيير بين الإيقاعات الممكنة في أجزاء ذلك الوقت .
والخصم لمّا أحال التوسيع للزوم خروج الواجب عن الوجوب ، فيلزمه التجشّم في تأويل أمثال هذه الأوامر . فافترقوا على مذاهب : فذهب بعض الشافعيّة إلى اختصاص الفعل بأوّل الوقت « 3 » ، ونقل ذلك عن ظاهر المفيد « 4 » وابن أبي عقيل « 5 » ، بل نقل عنهما العقاب على التأخير وصيرورته قضاء « 6 » .
هامش
( 1 ) وغير عرفات كوقوف المشعر وكالصلاة بالنسبة إلى أمكنتها بالقياس إلى المسجد والبيت والصحراء والحمّام وغير ذلك .
( 2 ) أي وقوعه شرعا .
( 3 ) وحكي أيضا عن جماعة من الأشاعرة وبعض الحنفيّة كما في « هداية المسترشدين » : 2 / 330 .
( 4 ) على ما ذكره العلّامة كما في « المعالم » : ص 202 .
( 5 ) وهو أحد القدماء وثانيهما ابن جنيد الإسكافي .
( 6 ) قال ابن إدريس في « السرائر » وابن الجنيد كما عنه في « المعتبر » : 2 / 26 : الأوّل وقت الفضيلة والثاني وقت الإجزاء ، وهو الحقّ كما في قول العلّامة في « المختلف » :
2 / 4 وصيرورة الفعل قضاء بالتأخير قد حكاه العلّامة في « النهاية » صريحا عن القائل بهذا القول كما ذكر المحقّق الاصفهاني في « هدايته » : 2 / 330 وقال الشيخ كما في -