وهناك أقوال أخر شاذة .
فمنها : أنّه هو الجميع ويسقط بفعل البعض .
ومنها : أنّه معيّن عند اللّه ولكن يسقط به وبالآخر ، وهما أيضا للمعتزلة .
ومنها : ما تبرأ كل من الفريقين منه ونسبه إلى الآخر ، وهو انّ ما يفعله المكلّف ويختاره فهو الواجب عند اللّه ، فيختلف باختلاف المكلّفين .
وكلّها باطلة مخالفة للإجماع والاعتبار « 1 » . فأجود الأقوال « 2 » القولان الأوّلان « 3 » .
ولكنّ الاشكال « 4 » في تحقق معنى التخيير على مذهب الأشاعرة من جهة انّ الكلّي لا تعدّد فيه ، ولا تخيير فيه وإلّا لزم التخيير بين فعل الواجب وعدمه .
ويندفع : بأن المراد المخيّر « 5 » ، في أفراده فالوصف بحال المتعلّق [ التعلّق ] ،
هامش
- يكون النزاع بينهما لفظيا . وهذا القول ذكره الشيخ في « العدة » راجع هناك ص 220 ، ونسب على ما نقل إلى العلّامة في بعض كتبه ، راجع « نهاية الوصول » : ص 136 ، و « مبادي الوصول » : ص 102 ، فلا وجه إلى القول باختصاصه بالأشاعرة . واعلم أنّ الأشاعرة منسوبون إلى أبي الحسن الأشعري ، ونسبه يرجع إلى جدّه أبو موسى الأشعري . واعلم إنّهم يقولون بأنّ أفعال العباد مخلوق اللّه تعالى .
( 1 ) أي الدليل العقلي .
( 2 ) وصفه بالأجود ليس بمعنى التفضيل ، وإلّا لزم أن يكون كل واحد من الأقوال السابقة جيدا مع أنّه قد حكم سابقا ببطلان جميعها ، ويمكن كان الأجود له أن يقول فصيح الأقوال .
( 3 ) والقولان هما قول جمهور المعتزلة وجمهور الأشاعرة .
( 4 ) هذا الاشكال من الكاظمي في شرح « الزبدة » .
( 5 ) أي عدم وجود معنى التخيير فيه مندفع بوجود معناه فيه بهذا المعنى .