قانون لا خلاف « 1 » في ورود الأمر بواحد من أمرين أو أمور على سبيل التخيير ظاهرا « 2 » .
، فذهب أصحابنا وجمهور المعتزلة « 3 » إلى أنّه كل واحد منها على البدل ، فلا يجب الجميع ولا يجوز الإخلال بالجميع وأيّها فعل كان واجبا في نفسه ، لا أن يكون بدلا عمّا هو واجب .
وذهب الأشاعرة إلى انّه أحد الأبدال لا بعينه « 4 » .
هامش
( 1 ) بل وعليه الاجماع كما عن صريح « المنية » وظاهر « التهذيب » : ص 105 حيث نفى الرّيب عنه ، و « الزبدة » : ص 71 في طيّ الاستدلال .
( 2 ) قال في الحاشية : الظاهر أنّ كلمة ظاهرا قيد لقوله : لا خلاف ، ويمكن أن يكون قيدا للتخيير أو الورود ، ولكن حكي عن المصنف في « الدرس » أنّه قال : هو قيد للتخيير لا لغيره .
( 3 ) قيل هم أصحاب وأصل بن عطاء اعتزل عن مجلس الحسن البصري وذلك أنّه دخل رجل على الحسن البصري فقال : ما تقول في جماعة يكفّرون صاحب الكبيرة وفي جماعة أخرى يقولون لا يضرّ مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة .
فتفكّر الحسن وأجاب الواصل بن عطا قبل جوابه قال : أنا أقول انّ صاحب الكبيرة لا مؤمن مطلق ولا كافر مطلق ، فاثبت له منزلة بين المرتبتين وشرع على تقرير هذه الواسطة . فأمر الحسن البصري بإخراجه . فقال : اعتزل عنّا . ولذا سمي هو وأصحابه معتزلة . هذا وأنّهم يسندون أفعال العباد إلى اختيار قدرتهم .
( 4 ) والمراد بأحد الأبدال لا بعينه هو مفهوم الأحد لا مصداقه وإلّا يرجع إلى إيجاب هذا أو هذا وهو بعينه ايجاب كل واحد على البدل ، فيكون راجعا إلى قول المعتزلة ، وهكذا -