لا ينبغي أن يبقى ، الكاشف عن حكم الشارع بذلك .
وسيأتي في قواعد الضرورة القادمة ما يلقي بعض الأضواء على ذلك .
ثانيا : قاعدة القديم يترك على قدمه
المراد من القاعدة
والمراد بهذه القاعدة في حدود ما ذكره مصطفى الزرقا : « أنّ ما كان في أيدي الناس أو تحت تصرّفاتهم قديما من أشياء ومنافع ومرافق مشروعة « 1 » أصلها يبقى لهم كما هو ، ويعتبر قدمه دليلا على أنّه حقّ قائم بطريق مشروع » . « 2 »
ثمّ أضاف : « وعلى هذا الأساس يقرّر أبو يوسف في كتاب ( الخراج ) أنّه لا ينزع شيء من يد أحد إلّا بحقّ ثابت معروف » . « 3 »
تطبيقات
ومثّل لهذه القاعدة بقوله : « فلو كان لدار إنسان ميزاب على دار غيره ، أو كان له مسيل أو بالوعة أو ممرّ في أرض غيره ، أو تحميل لجذوع داره على جدار جاره من القديم ، فأراد ذلك الغير إزالته ، فليس له ذلك ، بل يحقّ لصاحبه إبقاؤه ولو لم يعرف بأيّ وجه وضع ؛ لأنّ قدمه دليل مشروعيّة وضعه » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الموجود في المصدر : « مشروعة في أصلها » .
( 2 ) . المدخل الفقهي العام 2 : 998 .
( 3 ) . المصدر السابق ، وقد ذكر أبو يوسف في تملّك المسلم للأرض الموات بأنّه « ليس للإمام أن يخرج شيئا من يد أحد إلّا بحقّ ثابت معروف » ، الخراج : 78 .
( 4 ) . المدخل الفقهي العام 2 : 998 - 999 .