لديهم . « 1 »
رابعا : قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
وهذه القاعدة هي التي تكفّلت بشأن الأحكام التحريمية ورفعتها في حالات معيّنة ، أعني حالات الضرورة .
مصدر القاعدة
هذه القاعدة بلسانها الذي ذكرناه لم أجدها في نصّ شرعيّ مأثور « 2 » ، ولعلّها أيضا من صياغة القدامى . « 3 »
مدلولها
في لسان العرب : « الضرورة : اسم لمصدر الاضطرار ، تقول : حملتني الضرورة على كذا وكذا » . « 4 »
والاضطرار : الإلجاء . وقد ورد في تفسير قوله عزّ وجلّ :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ
هامش
( 1 ) . جاء في المادة [ 1224 ] من مواد مجلّة الأحكام العدلية في الفصل الرابع في بيان حقّ المرور والمجرى والمسيل : « أمّا القديم المخالف للشرع الشريف فلا اعتبار له ، يعني أنّ الشيء المعمول بغير صورة مشروعة في الأصل لا اعتبار له ولو كان قديما ، ولا يزال إذا كان فيه ضرر فاحش » . درر الحكّام 3 : 239 .
( 2 ) . ذكر المحقّق البحراني بأنّ ما ورد من أنّ الضرورات تبيح المحظورات لم يرد بهذا اللفظ ، إلّا أنّ هذا المعنى مستفاد من عدّة من الأخبار . الحدائق الناضرة 25 : 470 .
( 3 ) . انظر : الأشباه والنظائر للسبكي 1 : 45 مع إضافة قيد « عدم نقصانها عنها » ، والمنثور في القواعد 2 :
68 ، والأشباه والنظائر للسيوطي 1 : 211 ، والأشباه والنظائر لابن نجيم : 85 .
( 4 ) . لسان العرب 4 : 483 مادة « ضرر » .