تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فان قيل المالك أيضا يدعي على العامل شغل ذمته بماله ، والأصل البراءة . قلنا : زال هذا الأصل بتحقق إثبات يده على مال المالك ، المقتضي لكونه في العهدة ، والأمر الزائد المقتضي لانتفاء العهدة لم يتحقق ، والأصل عدمه . وفيه : أن قوله صلّى اللّه عليه وآله : « على اليد . . . » يختص بما إذا كان المال المأخوذ مال الغير ، وهو خلاف دعوى المالك ، إذ في القرض لا يكون المال مال الغير ، بل يكون مال نفسه ، ولذا يكون ضمان المال بالقرض لا باليد ، وكذا ضمان المبيع يكون بالبيع لا باليد ، ويسمى ضمان المعاوضة . فتقديم قول المالك يتوقف على أصالة احترام مال المسلم على نحو يقتضي ضمانه مطلقا وهي غير ثابتة . وان كان قد يشهد بها مصحح إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنما كانت لي عليك قرضا ، فقال عليه السّلام : المال لازم له إلّا أن يقيم البينة انها كانت وديعة » « 1 » . لكن استفادة الكلية من المصحح غير ظاهرة ، وإن كان ظاهر المشهور ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من كتاب الوديعة حديث : 1 ( ج 19 / 85 ) . ( 2 ) ولا يبعد اختياره بعد استفادة ترتب جواب الامام عليه السّلام في معتبرة إسحاق على ادعاء المالك انه اقرضه ، وعدم خصوصية في دعوى الوديعة ، إلّا أن يقال باختصاص الحكم بفرض الاستحلال كالعارية والهبة كما عن السيد الأستاذ فتأمّل فيه .