تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الذي يدل على المشاركة « تعاوض » والمصدر له التعاوض فمعنى عاوض أنه أعطى العوض وجعله في مكان المعوض ، أما المعوض فلا يجب أن يكون في مكان العوض ، وعليه فالثمن الذي هو العوض يجب أن يكون في مكان المثمن المعوض ، ولا يجب العكس . نعم يكون العكس إذا لم يكن مقتض للخلاف . هذا هو الموافق للمرتكزات العقلائية . وأما احتمال أنه لا يجب أن يكون العوض داخلا في ملك مالك المعوض فيجوز أن يكون المعوض لشخص ، فيخرج من ملكه إلى ملك غيره ، ولا يدخل في ملكه شيء ، بل يدخل العوض في ملك غيره ، وهو الذي جعله المصنف رضى اللّه عنه أقوى ، فضعيف جدا « 1 » . لأن الظاهر من الباء كون مدخولها عوضا ، والظاهر من العوض كونه في مكان المعوض ، ولذلك كان من المسلمات امتناع الجمع بين العوض والمعوض . والذي يتحصل : أن المحتمل في مفهوم المعاوضة أمور ثلاثة ( الأول ) : دخول كل من العوض والمعوض في ملك من خرج عنه الآخر .
هامش
( 1 ) إلا أن يقال أنّ ما اختاره صاحب العروة كما أنه غير مناف لحقيقة المعاوضة ، غير مناف لكلمة الباء فان مدخولها وان كان عوضا لكن كونه في مكان المعوض أو ملكا لآخر تابع للاعتبارات بين المتعاملين . نعم الجمع بين العوض والمعوض غير صحيح كما افاده . على أنه أيضا يمكن منعه ويقال بصحة إجارة أحد مثلا على تعلم العلوم بان يقول الموجر لابنه أو من يحبه آجرتك بكذا لتعلم العلوم المعينة عند الأساتذة في مدة كذا فيقول الأجير قبلت ولا نرى لبطلانه وجها مقنعا وفيه جمع العوض والمعوض .