68 - كلام حول المعاوضة
( هذا على ما هو المشهور من أن مقتضى المعاوضة دخول المعوض في ملك من خرج عنه العوض وانه لا يعقل غيره وأمّا على ما هو الأقوى من عدم المانع من كون المعوض لشخص والعوض داخل في ملك غيره . . . ) .
المعاوضة مصدر « عاوض » ، و « فاعل » ، لا يدل على المشاركة كما يظهر من ملاحظة موارد الاستعمال كما أشرنا إلى ذلك في أول كتاب المضاربة « 1 » ، وإنما
هامش
( 1 ) كالمطالعة والمسافرة والمتابعة والمباركة والمناولة وغيرها ، كما إذا قلت طالعت الكتاب وتابعت زيدا وباركت له وناولته الكتاب وسافرت وآويته . وانما المقتضى للمشاركة ، التفاعل والمفاعلة تقتضي السعي إلى الفعل ( 1 ) فإذا قلت قتلت زيدا ، فقد أخبرت عن وقوع القتل ، وإذا قلت : قاتلت ، كنت قد أخبرت بالسعي إلى القتل فربما يقع وربما لا يقع ، ولا تقتضي المشاركة . نعم ربما تكون المادة مقتضية للمشاركة وليست من مفاد الهيئة . ذكره في كتاب ( المضاربة ج 12 / 235 ) .
( 1 ) هذا انما يتم في بعض المواد كالمقاتلة وليست من خصوصيات باب المفاعلة لعدم تحققه في كثير من المواد كالمطالعة والمناولة ونحوهما .