تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
للدوام . ويشهد له أيضا اتفاق النص « 1 » والفتوى على أن المهر ركن هنا للعقد ، دون الدائم ، فإنه يدل على أن المنقطع بمنزلة المعاوضة على التسليط على البضع وتمليك الانتفاع به ، كالإجارة كما ورد من أنهن مستأجرات « 2 » « 3 » . وبأنه لازم القول الأول أنه إذا أخل بالأجل والمهر معا انقلب دائما أيضا ، مع أن ظاهر المسالك الاتفاق فيه على البطلان ، وأن الخلاف يختص بما إذا ذكر المهر وترك ذكر الأجل . وبأنه لولا ذلك لم يكن وجه لسقوط بعض المهر بعدم تمكين الزوجة في الانقطاع وعدم سقوطه بذلك في الدوام . أقول : الوجوه المذكورة لا تدل على الاختلاف في الحقيقة بين الدوام والانقطاع . فان تعبير الفقهاء بالانقلاب - مع أنه معارض بتعبير غير واحد بالانعقاد قال في الشرائع : « ولو لم يذكره - يعني : الأجل - انعقد دائما » - يكفي في صحته الاختلاف في بعض الأحوال ، كما يظهر ذلك من تعبيرهم بالانقلاب في باب المطهرات ، فقد ذكروا أن الانقلاب مطهر لخصوص الخمر ، وفرقوا بينه وبين الاستحالة بأن الانقلاب لا يقتضى اختلافا في الحقيقة ، بخلاف الاستحالة ، ولذا اقتصروا في مطهرية الانقلاب على خصوص الخمر ، بخلاف الاستحالة ، فإنها مطهرة في جميع الموارد من غير استثناء « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 17 ، 18 من أبواب المتعة . ( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المتعة حديث : 2 ، 4 . ( 3 ) الخبران الدالان عليه ضعيفان سندا . ( 4 ) فيه بحث وخلاف ، وقد صرح السيد الأستاذ الخوئي قدّس سرّه بعدم الفرق بين