الاستقلال كما عرفت ، لا عن المعاملة كلية . فلاحظ .
فإذا لا يبعد القول بجواز تصرف الصبي بإذن الولي ، كما عن جماعة ، منهم الأردبيلي ، وقبله الفخر في الايضاح ، وقبله المحقق في عارية الشرائع . قال : « ولو أذن الولي جاز للصبي مع مراعاة المصلحة » . وفي كتاب الإجارة قال : « لو اجر المجنون لم تنعقد إجارة . وكذا الصبي غير المميز .
وكذا المميز إلّا بإذن وليه . وفيه تردد » . وظاهره الميل إلى الجواز .
وإذا شك في حصول الاذن حمل تصرفه على الصحة « 1 » .
وإذا أخبر بها صدق خبره ، من باب إخبار ذي اليد ، أو عن النفس .
( المستمسك ج 14 / 383 إلى 386 ) .
هامش
( 1 ) فتواه هذا بحمل فعل الصبي - عند الشك في الاذن - على الصحة ، رحمة للناس في هذه الاعصار ، كما قلت له قدّس سرّه يوما في بيته المباركة ففرح .
أقول : إذا ثبت شمول اصالة الصحة للصبيان فالظاهر عدم الفرق في الآذن بين كونه وليا أو غيره ، بعد كونه بالغا عاقلا .