تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فعلى الأوّل يكون عدم التعرض للأجل موجبا لبطلان العقد انقطاعا ، ودواما ، أما الأوّل فلعدم ذكر الأجل ، وأما الثاني فلعدم جعل الدوام . وعلى الثاني يكون عدم التعرض للأجل موجبا لعدم صحة الانقطاع ، ولصحة الدوام ، أما الأوّل فلما ذكر ، وأما الثاني فلعدم جعل الرافع ، والمفروض أن الدوام يكون لذاتها ، لا بجعل جاعل . والتحقيق هو الأوّل ، فان الزوجية وأمثالها من الملكية ، والحرية ، والرقية ، والبيعية ، وغيرها من مضامين العقود والايقاعات ، إنما يكون العقد موجبا لحدوثها ، وهو المقصود من إنشائها ، والبقاء إنما يكون باستعداد ذاتها ، فبقاؤها عند العقلاء لا يكون منشؤه العقد ، بل استعداد ذاتها ، وليس العقد الا متضمنا لجعل الحدوث لا غير . فالاختلاف بين الانقطاع والدوام يرجع إلى الاختلاف في أن الأوّل قد جعل فيه الانقطاع زائدا على جعل الحدوث ، بخلاف الثاني ، فإنه لم يجعل فيه إلّا الحدوث . فإذا شك في الدوام والانقطاع فقد شك في جعل الانقطاع زائدا على جعل الحدوث وعدمه ، فيرجع فيه إلى أصالة العدم . فالمقام نظير ما لو شك في شرط الانفساخ وعدمه ، فيكون الانقطاع على خلاف الأصل والدوام على وفقه . كيف ولو كان الدوام مجعولا في الدائم كان الطلاق مخالفة لوجوب الوفاء بالعقد . وهو كما ترى . ومقتضى ما ذكرنا جواز اشتراط الطلاق في عقد النكاح ، كجواز اشتراط الإقالة فيه . لكن عن الشيخ : بطلان الشرط في الأوّل ، بل عن المسالك : الاتفاق عليه . وهو غير ظاهر . ( المستمسك ج 4 / 107 إلى 110 ) .