61 - الشبهة والزنا
قد اختلفت كلمات الجماعة في تمييز الشبهة من الزنا فالذي ذكره في المسالك . . . عن مصابيح العلامة الطباطبائي . . وفي الجواهر . . وفي الرياض . . وفي التذكرة : إلى غير ذلك من كلمات الجماعة الظاهرة في اختلافهم في دخول وطء من ارتفع عنه التكليف لصبا ونوم ونحوهما في الزنا أو في وطء الشبهة . .
والذي يظهر بعد النظر والتأمل هو دخوله في الزنا بالمعنى اللغوي والعرفي ، بل دخول وطء الشبهة فيه ، وليس الزنا إلّا مطلق الوطء غير المستحق وإن كان شبهة . وأما في عرف الشارع والمتشرعة : فالزنا يقابل وطء الشبهة . والمراد بوطء الشبهة : الوطء غير المستحق لشبهة ، بحيث تكون الشبهة من علل وجوده ، فإذا كان الوطء غير مستحق وكانت الشبهة دخيلة في وجوده فهو وطء شبهة ، وليس من الزنا ، وإن لم تكن دخيلة فيه فهو زنا . وهذا هو وجه المقابلة بين الشبهة والزنا ، ولا تقتضي المقابلة بينهما أن يكون معناه وطء الأجنبية على أنها أجنبية ، كما تقدم عن الجواهر . ولعل قول ماعز : « أتيت منها حراما . . . » بيان الزنا الذي يجب فيه الحد ، لا الزنا في مقابل الشبهة . على أنه غير ثابت . وعليه فالاحكام الثابتة للزنا