تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لاختبار رشدهم . وحملها على الابتلاء بمقدمات العقد خلاف الظاهر . والمراد من قوله تعالى :
فَادْفَعُوا
ادفعوا بقية أموالهم ، فلا ينافي دفع بعض أموالهم لأجل الابتلاء والاختبار .

الثاني : رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :

« نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن كسب الإماء ، فإنها إن لم تجد زنت ، إلّا أمة قد عرفت بصنعة يد . ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده ، فإنه إن لم يجد سرق » « 1 » ، فان التقييد والتعليل ظاهران في نفوذ كسبه في الجملة . وإذا حمل النهي على الكراهة فالدلالة أظهر ، وحمله على الكسب بنحو الالتقاط والاحتطاب ، أو العمل بأمر الغير - مع أنه خلاف الاطلاق - بعيد . ورواية إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أم سلمة ، زوجها إيّاه عمر بن أبي سلمة ، وهو صغير لم يبلغ الحلم » « 2 » .

الثالث : السيرة التي ادعاها غير واحد من الأعلام على وقوع المعاملة مع الصبيان قبل البلوغ في بلاد الاسلام ، وفي جميع الأعصار .

وحملها على كونها صادرة من غير المبالين في الدين . كما ترى ، خلاف المقطوع به ، فان الظاهر استقرار سيرة العقلاء على المعاملة مع المميزين مع رشدهم كالبالغين . ولأجل عدم الردع عنها من الشارع المقدس جرى عليها المتشرعة . نعم تحقق الردع عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب عقد النكاح حديث : 1 .