ذلك » « 1 » . وفيه : أن الظاهر من الجواز ما كان على نحو الاستقلال في مقابل الجواز الثابت حال البلوغ ، يظهر ذلك جدا بالتأمل في الرواية المتقدمة المشتملة على حكم الصبا والبلوغ معا . وثالثة : بالروايات المتضمنة أن عمده بمنزلة الخطأ ، كصحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عمد الصبي وخطؤه واحد » « 2 » ونحوه غيره . وفيه : أن الظاهر منه تنزيل العمد منزلة الخطأ فيما كان للخطإ حكم خاص به . ليكون التنزيل بلحاظه ، فيختص بالجناية العمدية . ولا يشمل ما نحن فيه مما لم يكن الحكم فيه إلّا للعمد ، ويكون حكم الخطأ انتفاء حكم العمد لانتفاء موضوعه . بل التعبير بالعمد والخطأ اللذين تعارف التعبير بهما عن الجناية العمدية والخطائية ، تبعا للقرآن المجيد « 3 » ، وما في بعض تلك النصوص من التعرض للعاقلة « 4 » كالصريح في الاختصاص بالجنايات العمدية ، فيكون أجنبيا عما نحن فيه .
وقد يستدل على جواز تصرفه بإذن الولي بأمور :
الأوّل : قوله تعالى : وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ ، فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
« 5 » ،
فان الظاهر من ابتلائهم ابتلاؤهم بالمعاملة بالأموال ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمات العبادات حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العاقلة حديث : 2 .
( 3 ) النساء : 92 ، 93 .
( 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العاقلة حديث : 3 .
( 5 ) النساء : 6 .