كمتعلق الملك . وربما يدل عليه موثقة عباد المتقدمة أيضا .
لا يقال : إذا كان الدين غير مستغرق للتركة لا يتعلق الحجر الا بقدره فان المعلول لا يزيد على علته . فإنه يقال لا أولوية لبعض التركة على بعضها في اختصاص الحجر ، لان الأداء لا يقطع بكونه بذلك البعض لجواز التلف ولظاهر بعض الأدلة اللفظية المتقدمة ، ولان الميت لما خرج بالموت عن صلاحية استقرار الدين في ذمته وجب ان يتعلق بكل ما يمكن أداؤه من أمواله ، لان حدوث تعلقه ببعض آخر عند تلف بعض ، معلوم الانتفاء كما ذكره صاحب الجواهر « 1 » لكن الذي يوجب ترك العمل بالقاعدة الأولية أمور :
1 - ان الحجر المطلق في فرض الدين الغير المستوعب ضرر على الورثة .
2 - السيرة القطعية على تصرف الورثة في التركة إذا كان الدين غير مستغرق ولا سيما إذا كان الدين جزئيا قليلا جدا ولعل أكثر الأموات لا يخلون عن دين أو وصية ما ويبعد كل البعد القول بوجوب اخراجهم من منزل المورث وحرمة تصرفهم وهذه السيرة نعم الدليل على بطلان الحجر المطلق .
3 - ما رواه الكافي ج 7 / 43 عن محمّد بن يحيى ( التهذيبان عن أحمد بن محمّد ( الفقيه ج 4 / 171 ، عن البزنطي باسناد له ( باسناده فقيه ) ( انه سئل كا ، فقيه ) عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين أينفق ( فينفق - ففيه ) عليهم من ماله ؟ قال : ان استيقن ان ( الدين - كا ) الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم وان لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال « 2 » .
أقول سند الكليني والفقيه إلى البزنطي معتبر صحيح وفي سند الشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى اشكال ذكرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال -
هامش
( 1 ) الجواهر ج 26 / 91 .
( 2 ) جامع الأحاديث ج 19 / 232 و 332 . والوسائل ج 19 / 332 الكمپيوتر .