تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
لمنافاته حينئذ الاجماع المزبور سواء أريد بعد ايصال الوصية والدين إلى اهلهما أو بعد عزلهما وتعيينهما « 1 » . أقول المستفاد من الكتاب الكريم حسب المتفاهم العرفي أمران . 1 - انتقال ما تركه الميت في غير مقدار الدين والوصية إلى الورثة بموت الميت من دون حاجة إلى دعوى الاجماع على ذلك كما ذكره هذا المجيب رضى اللّه عنه . 2 - عدم ملكية الورثة ما يقابل الدين والوصية ، وعليه فقد تم المطلوب . واستدل أيضا بالسيرة المستمرة على تبعية النماء للتركة في وفاء الدين وهو مستلزم لبقائها على حكم مال الميت لا الورثة « 2 » . وأورد عليه بمنع السيرة المعتبرة عليها أولا وبكونها أعم من ملكية الميت لاحتمال كونه ملك الوارث ومع ذلك يجب دفعه في الدين لها كالأصل . قلت : الوجوب المذكور على هذا محتاج إلى دليل . وعلى كل هذا البحث من أحد ثمرات القول الأول والرابع ، قال في الجواهر : انه لا اشكال في تعلق الدين بالنماء بناء على بقائها على حكم مال الميت . اما على الانتقال إلى الوارث فالمتّجه عدمه للأصل ودعوى تبعية النماء للمال في التعلق أيضا ممنوعة وقد سمعت في باب الرهن منعها ج 26 / 90 . تتميما للبحث ينبغي ذكر أمور : الأول : قال صاحب الجواهر ان يقتضى القول ببقاء المال على حكم مال الميت وملك الوارث الزائد يقتضى تجشما وتكلفا إذ هو ان رجع إلى الإشاعة على معنى انه لو فرض مقابلة النصف وقت الوفاة كان المال بين الميت والورثة نصفين ، واتجه التوزيع لو اتفق نقصان السعر أو التلف ، لا اختصاص الوارث
هامش
( 1 ) الجواهر ج 26 / 86 . ( 2 ) الجواهر ج 26 / 89 .