خلاف أجده كما أنه لا أجده أيضا في انتقال التركة إلى ملك الوارث قبل حدوث الضمان وان كان السبب متقدما ضرورة عدم اقتضاء تقدمه بقاء التركة على حكم ماله لعدم تحقق الدين حينئذ . اللّهم إلّا ان يدعى الكشف ولا دليل عليه إذ وجوب الأداء منها أعم من ذلك .
أقول ما ذكره قدّس سرّه تام .
واما ان تصرف فيها الوارث ببيع ونحوه ففي فساده كما قيل وجهان أظهرهما الصحة وحدوث بطلانه بحدوث الدين لا دليل عليه . نعم إذا لم يؤدّ الدين الوارث ففي ثبوت حق فسخ المعاملة أو تعلق حق الغريم بالعوض وجهان ، وان تصرف بأكل أو إتلاف آخر فالأظهر ضمانه « 1 » واللّه الأعلم .
فان قلت : الأحكام الوضعية على خلاف الأحكام التكليفية يتعلق بالصغير والجاهل والنائم والعاجز والمضطر والمجبور ، لكن تعلقها بالأموات مما لا دليل عليه فإذا لم يثبت تعلق حق المتردي وفاسخ البيع بذمة الميت فكيف يتعلق بماله فإنه فرع له .
قلت الأمور الاعتبارية خفيف المئونة يمكن تعلقها بالميت أيضا فكما صح بقاء ملكه بل حدوث ملك جديد له صح تعلق العهدة بذمته ، فالعمدة هو النظر إلى الأدلة وأقلّ ما يمكن ان يتمسك به لاثبات العهدة على الميت هو بناء العقلاء أو ارتكاز المتشرعة فلاحظ وتأمل .
هامش
( 1 ) دليله ارتكاز المتشرعة دون الأدلة اللفظية فان تصرف المالك في ماله لا يوجب الضمان ، وهذا الضمان لا يدخل في أحد الضمانات المذكورة في الفقه كضمان الاستيفاء والاتلاف والعقد والتفويت .