تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
2 - مذهب ابن إدريس الحلي رضى اللّه عنه في محكى وصايا السرائر : ان كان على الميت دين يحيط بالتركة فإنها بلا خلاف بيننا لا تدخل في ملك الغرماء ولا ملك الورثة والميت قد انقطع ملكه وزال فينبغي أن تكون موقوفة على انقضاء الدين « 1 » وعلى هذا فالتركة في فرض الدين المحيط بها غير مملوكة لاحد وهي مال لا مالك لها غير أنها متعلقة لحق الغرماء وهذا ما لا يلتزمه أحد ولذا ارجعه في الجواهر إلى القول الرابع وان كان هو خلاف ظاهر العبارة كما لا يخفى . 3 - مذهب العلامة في محكى ارث القواعد وهو قوله : ان التركة مع الاستيعاب للورثة واما إذا لم يكن مستوعبا فمقابل الدين على حكم مال الميت أقول وهو اعلم بعبارته فإنها عندي غير قابلة للتوجيه أصلا . 4 - مذهب جمع آخر من الفقهاء وهو بقاء المال على حكم مال الميت « 2 » بل في المسالك والمفاتيح نسبته إلى الأكثر « 3 » . واستدل له أولا بالقرآن الكريم كما استدللنا به أيضا على ما سبق . وأجاب عنه صاحب الجواهر رضى اللّه عنه بان المراد من الآية ( من بعد وصية . . ) بعد الاجماع على ملك الوارث للثلثين مع الوصية بالثلث والاجماع المحكى الذي يشهد له التتبع على ملكه الزائد على مقابل الدين ، بيان كون تقدير السهام بعد الوصية والدين دفعا لتخيل كون الثلث مثلا من أصل المال ، فلا تعرض فيها حينئذ لمالك ما يقابل الوصية والدين انه الميت أو الوارث . . . فالتقدير حينئذ هذه السهام من بعد الوصية والدين لا ان المراد تعليق الملك بعد الوصية والدين
هامش
( 1 ) الجواهر ج 26 / 84 . ( 2 ) لم يعلم أن هذا التعبير ( حكم مال ) من صاحب الجواهر واجتهاده أو هو مذكور في كلام هؤلاء القائلين بعدم انتقال المال إلى الورثة والغرماء . ( 3 ) الجواهر ج 26 / 84 .