تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وعود المال إلى ملك الميت كما هو المعروف بين الأصحاب « 1 » . أقول المعروف بين الأصحاب هو المفهوم عرفا من الأدلة ويساعده ارتكاز المتشرعة جدا . ثم قال صاحب الجواهر : وان لم يرجع إلى الإشاعة اقتضى ملكا للكلّي في غير الذمة . وقد عرفت ان التحقيق احتياجه إلى الدليل في باب بيع الصاع عن الصبرة . . . « 2 » أقول : وهذا هو المستفاد من الأدلة ولو بمعونة ارتكاز العرف والمتشرعة فتأمّل . واما إذا فرضا الوصية بشيء معين بذاته فحكمه يختلف وهو واضح . الثاني : يمكن ان يقال أن مقتضى القاعدة عدم جواز تصرف الورثة في تركة المورث إذا تعلّق بها الوصية أو حق الدين سواء كان مستوعبا أو غير مستوعب وسواء قلنا ببقاء مقابل الدين والوصية في ملك الميت أو بانتقالها إلى ملك الورثة . اما على القول بملك الميت واستيعاب الدين فواضح بل عن جمع الاجماع على عدم جواز التصرف مع الاستيعاب « 3 » وقضية اطلاق هذا الكلام عدم الفرق بين القول ببقاء ملك الميت وانتقال التركة إلى ملك الورثة فلاحظ لكن في الجواهر ان التتبع يشهد بخلافه ! أي بخلاف الاجماع المذكور . واما على سائر الفروض والأقوال فلانها متعلقة لحق الدين والوصية ( أي في الوصية بغير المال المعين بذاته ) بناء على عدم جواز التصرف في متعلق الحق
هامش
( 1 ) ج 26 / 89 . ( 2 ) ج 26 / 89 . ( 3 ) الجواهر 26 / 92 .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 355 | الشيخ محمد آصف المحسني