الطبعة الثالثة والرابعة - وحيث إن أحمد بن محمّد الواقع في الحديث مشترك بين ابن عيسى والبرقي فهو لا يخلو عن اشكال كما لا يخفى .
وانما الاشكال في اسناد البزنطي فإنه مجهول فيسقط الحديث عن الاعتبار على أن الحديث مضمر أيضا .
نعم رواه في الكافي والتهذيبين عن حميد بن زياد عن ( الحسن صائب ) ابن محمّد بن صا ) سماعة عن الحسين بن هاشم ومحمّد بن زياد جميعا عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام إلّا أنّه قال : ان كان يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم وان لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال « 1 » .
أقول : الرواية موثقة على الأقوى .
وعلى كل يحتمل أنّ البزنطي رواه عن ابن الحجاج فلا يبعد صحة الروايتين وانهما رواية واحدة رويت عن ابن الحجاج بسندين وذلك لاتحاد المتن تقريبا .
فلا يبعد البناء على اعتبار الحديث ان شاء اللّه . والأحوط عدم التصرف الا مع القطع بالاستيعاب خصوصا على القول ببقاء التركة في ملك الميت واما الأقوال فلاحظها في الجواهر « 2 » .
الثالث : إذا مات أحد بلا دين ولا وصية لكن تعلق به عهدة كما لو كان قد حفر بئرا في الطريق عدوانا فتردى فيه بعد موته أو سرت جنايته كذلك ولم نقل بالكشف بها عن شغل ذمته قبل الموت أورد مبيعه بالعيب بعد ان اتلف هو الثمن مثلا .
قال في الجواهر : فإن لم يكن قد تصرف الوارث بالتركة وجب الأداء منها بلا
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث ج 19 / 232 .
( 2 ) الجواهر ج 26 / 91 - 93 .