منفعة الحيازة - كان المحاز ملكا للمستأجر ، تبعا لملكية الحيازة وإن قصد الأجير الحيازة عن نفسه أو عن غير المستأجر ، لعدم نفوذ قصده ، لكونه تصرفا في ملك المستأجر ، كما لو حاز العبد بقصد غير مولاه .
وفي الشرائع في كتاب الشركة قال : « إذا استأجره للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاصطياد مدة معينة ، صحت الإجارة ، ويملك المستأجر ما يحصل في تلك المدة » . لكن قال في كتاب الوكالة : « إن الأمور المذكورة لا تقبل النيابة » .
وأشكل عليه : بأن البناء على أنها لا تقبل النيابة يقتضي المنع من صحة الإجارة عليها . وفي الجواهر دفع الأشكال : « بأنه قد يمنع التلازم ، ويكون حينئذ ملك المباح في الفرض من توابع ملك العمل بالإجارة ، وهو غير التملك بالنيابة في الحيازة . . ثم قال : فتأمل » ولعله أشار بالامر بالتأمل إلى أنه إذا لم تقبل العناوين المذكورة اختصت آثارها بالمباشر ، فيكون المباح ملكا له ، فإذا بني على كونه ملكا لمالك الحيازة وإن لم يكن هو المباشر ، كان ذلك قولا بقبولها للنيابة ، إذ ليس المراد من كونها قابلة للنيابة إلّا هذا المعنى ، بأن يكون الأثر لغير المباشر .
ثم إنه قد استدل على الوجه الأوّل من الوجوه التي ذكرناها ، بما دل على أن من حاز ملك ، فان المضمون المذكور وإن لم يرد به نص بلفظه ، فقد ورد ما يدل على معناه ، مثل قوله عليه السّلام : « لليد ما أخذت وللعين ما رأت » « 1 » . وفيه : أنه إذا كانت المرتكزات العرفية قاصية بقبولها النيابة ، فقد صدق ذلك بالنسبة إلى المنوب عنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الصيد حديث : 1 .