ولا يصدق بالنسبة إلى النائب ، كما يظهر من ملاحظة نظائره « 1 » ، فإذا ورد : « من صلى ركعتين فله كذا » ، وقلنا بقبول الصلاة للنيابة ، كانت الصلاة الواقعة من النائب منسوبة إلى المنوب عنه . لا إلى النائب ، مثل : من باع أو تزوج أو قبض وغيرها .
ونظير المقام باب إحياء الموات ، فان قولهم عليهم السّلام « من أحيا أرضا مواتا فهي له » « 2 » . وإن كان مقتضى الجمود على عبارته تملك من قام به الاحياء ، لكن ما دل على قبول الاحياء للنيابة يقتضي عمومه للمباشرة والنيابة ، لأن فعل النائب فعل المنوب عنه ، فمن أحيا عن غيره كان غيره المحيي لا المباشر ، نظير قوله عليه السّلام :
« من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى اللّه له بيتا في الجنة » « 3 » ، فان الأثر المذكور يكون لمن ملك البناء ولو لم يباشر .
نعم هنا شيء وهو : أن ملك الحيازة هل يحصل بمجرد نية المباشر عن غيره كما يحصل بعقد الإجارة ، أو لا ؟ فيه إشكال ، ومقتضى أصالة عدم ترتب الأثر عدمه . بل العدم مقتضى قاعدة السلطنة على النفس « 4 » .
هامش
( 1 ) على أن الرواية غير حجة بجهالة النوفلي الواقع في سندها .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب كتاب احياء الموات حديث : 5 ، 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب احكام المساجد حديث : 2 ، 6 .
( 4 ) ليس معنى قاعدة السلطنة على النفس ان عمل الشخص اثر تكويني له لا يتجاوزه ، بل معناها ان الشخص له اشغال نفسه وجسمه فيما يشاء وكيف يشاء وله ان يجعل عمله الصادر لنفسه أو لغيره بعقد وميثاق أو بأمر مجانا أو -