تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
كتاب احياء الموات اعتبارها . قال فيه : لأن المحيي إنما يملك بالاحياء إذا قصد تملكه » . وتبعه عليه جماعة ، منهم الشهيد في الدروس . وجزم في الجواهر في كتاب إحياء الموات وغيره بعدم الاعتبار ، وقال في كتاب الشركة : « يمكن دعوى السيرة ، بل الضرورة « 1 » على خلاف ذلك » ( يعني : ما ذكره في المبسوط ) وفي مفتاح الكرامة : « الأقرب الاعتبار » ، وذكر أنه قد استدل عليه بالأخبار المستفيضة الواردة فيما يكون في جوف السمكة مما يكون في البحر « 2 » ، وبالاجماعين الظاهرين من التذكرة والمختلف ، المعتضدين بالشهرات . واستدل له في جامع المقاصد بما تكرر في فتوى الأصحاب من أن ما يوجد في جوف السمكة مما يكون في البحر يملكه المشتري ولا يجب دفعه إلى البائع يعني : أنه لو لم تعتبر النية لكان ملكا للبائع لكونه حائزا ، ولا وجه لان يكون للمشتري . وفيه : ان الظاهر أنّ البائع باع تمام ما حازه ، وان كان يعتقد انه سمكة فقط ، فالخطأ يكون في التطبيق لا غير « 3 » .
هامش
( 1 ) قد ذكرنا في كتابنا المطبوع حديثا باسم ( الأرض في الفقه ) ان الاحياء في افادته الملك غير متوقف على القصد حسب اطلاق الروايات المعتبرة سندا ، واما الحيازة فهي محتاجة في ترتب الملكية عليها إلى القصد وربما وقع الخلط بين الحيازة والاحياء في المتن واللّه العالم . ( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب اللقطة . الروايات المذكورة غير حجة لضعف أسانيدها واجماع العلامة قدّس سرّه منقول غير معتبر . ( 3 ) فهم هذا الجواب محتاج إلى تأمل .