تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
النيابة عن ميت من أموات المستأجر ، والاستئجار لارضاع الولد وتعليمه الكتابة ونحوها من الكمالات ، فالوجوه كلها مشتركة في صحة الإجارة عليها ، ولا فرق بين الأوّل والأخيرين في ذلك . نعم تختلف في أمر آخر ، وهو ملكية المحاز للمستأجر ، فعلى الأوّل : لا يملكه المستأجر مطلقا ، وإنما يملكه الأجير الحائز ، وعلى الثاني : يملكه المستأجر مطلقا إذا كانت الإجارة واقعة على المنفعة الخاصة وحدها أعني : منفعة الحيازة ، أو مع غيرها بأن كان جميع منافعه ملحوظة في الإجارة ، فان الحيازة على هذا تكون ملكا للمستأجر فيتبعها المحاز ، وأما إذا كانت واقعة على ما في الذمة ، فان قصد الأجير تشخيص ما في ذمته الواجب عليه بالإجارة ، كانت الحيازة الخارجية ملكا للمستأجر فيتبعها المحاز « 1 » . أما إذا لم يقصد ذلك ، بل قصد نفسه ، كان المحاز له ، ويكون قد فوت العمل المستأجر عليه على المستأجر ، فيرجع المستأجر عليه بأجرة المثل لو لم يفسخ ، أو بالمسمى إذا كان قد فسخ . وعلى الثالث : مقدمية الإجارة لتملك المحاز ، تتوقف على وقوعها على الحيازة بقصد كونها للمستأجر ، إذ لو وقعت على نفس فعل الحيازة مطلقا استحق الأجير الأجرة ولو قصد نفسه ، ويكون هو المالك حينئذ للمحاز ، فالإجارة إنما يترتب عليها تملك المستأجر للمحاز ، إذا وقعت على
هامش
( 1 ) لان انطباق ما في الذمة على ما في الخارج يحتاج إلى قصد ، وان انحصر في فرد ولا يكون قهريا وان كان ذلك في الكلي الخارجي كما صرح به السيّد الأستاذ الحكيم قدّس سرّه أولا .