العناوين المذكورة في المتن مما تدخله النيابة « 1 » ، فإنها عند العرف كذلك . بل التسالم على كون القبض مما تدخله النيابة ، في كل مورد كان موضوعا لحكم شرعي ، يقتضي البناء عليه هنا ، لأنها من أنواعه وأنحائه . فيبطل الوجه الأوّل .
هذا ولأجل أن اعتبار النيابة عند العقلاء إنما يصح فيما إذا كان للمنوب فيه أثر يترتب عليه ، وإلّا لم يكن للنيابة معنى ، ولا مجال لاعتبارها عند العقلاء ، فيكون بناؤهم على صحة النيابة في هذه العناوين كاشفا عن كونها موضوعا للآثار مطلقا ، فيتعين الوجه الثاني الذي هو ثالث الوجوه المذكورة في المتن « 2 » .
ويترتب عليه ما عرفت من أنه إذا استأجره بلحاظ المنفعة الخاصة - أعني :
هامش
( 1 ) من الاحتطاب والاحتشاش والاستقاء . ثم الأمور الاعتبارية كالبيع والإجارة وسائر العقود والايقاعات تقبل النيابة واما الأمور التكوينية فليست كلها مما لا تقبل النيابة كما توهم ، بل بعضها يقبل النيابة وبعضها لا يقبلها ، والفاصل بين القسمين هو حكم العرف وهو الذي يقول بعدم صحة النيابة في الاكل والشرب والنوم والضحك والبكاء ونظائرها ويقول بصحتها في القبض والاحياء والحيازة والهدم والتعمير وغيرها .
( 2 ) قال في المتن ( أي العروة الوثقى ) : أو انها من الأسباب القهرية لمن له تلك المنفعة ، فإن لم يكن يكون له ، وان قصد الغير فضولا ، فيملك بمجرد قصد الحيازة ، وان كان أجيرا للغير يكون لذلك الغير قهرا ، وان قصد نفسه أو قصد غير ذلك الغير . أقول : هذا إذا كانت الإجارة واقعة على المنفعة الخارجية ، ولو كانت على ما في الذمة يكون المدار على قصده ، إذ لا مانع من تأثيره كما صرح السيد الأستاذ به أيضا .