تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

50 - سببية الحيازة للملك

الوجوه المتصوّرة بدوا في سببية الحيازة للملك ثلاثة :

الأوّل : أن تكون سببا لملك الحائز مباشرة ،

وهو من قامت به الحيازة مطلقا ، سواء قصد نفسه أم غيره أم لم يقصد .

الثاني : أن تكون سببا لملك من كانت له الحيازة ،

فيكون المحاز تابعا لها في الملكية ، تبعية الثمرة للشجرة ، والحمل للدابة والنماء لذي النماء ، مطلقا أيضا .

الثالث : أن تكون سببا لملك من جعلت له ولو تبرعا ،

فتكون سببيتها متقومة بالقصد ، فان قصد الحائز بها نفسه ملك هو المحاز ، وإن قصد غيره ملك غيره المحاز ، وان لم يقصد أصلا لم يملك المحاز مالك ، وبقي على إباحته الأصلية . هذا ولا ينبغي الاشكال في صحة الإجارة على الوجهين الأخيرين . نعم قد تشكل بناء على الوجه الأوّل ، بل في المتن أن لازمه عدم صحة الإجارة . وكأنه لعدم رجوع المنفعة إلى المستأجر حينئذ . وفيه : أنه يكفي في صحتها ترتب غرض ما على حصول العمل المستأجر عليه ، نظير الإجارة على