50 - سببية الحيازة للملك
الوجوه المتصوّرة بدوا في سببية الحيازة للملك ثلاثة :
الأوّل : أن تكون سببا لملك الحائز مباشرة ،
وهو من قامت به الحيازة مطلقا ، سواء قصد نفسه أم غيره أم لم يقصد .
الثاني : أن تكون سببا لملك من كانت له الحيازة ،
فيكون المحاز تابعا لها في الملكية ، تبعية الثمرة للشجرة ، والحمل للدابة والنماء لذي النماء ، مطلقا أيضا .
الثالث : أن تكون سببا لملك من جعلت له ولو تبرعا ،
فتكون سببيتها متقومة بالقصد ، فان قصد الحائز بها نفسه ملك هو المحاز ، وإن قصد غيره ملك غيره المحاز ، وان لم يقصد أصلا لم يملك المحاز مالك ، وبقي على إباحته الأصلية .
هذا ولا ينبغي الاشكال في صحة الإجارة على الوجهين الأخيرين .
نعم قد تشكل بناء على الوجه الأوّل ، بل في المتن أن لازمه عدم صحة الإجارة . وكأنه لعدم رجوع المنفعة إلى المستأجر حينئذ . وفيه : أنه يكفي في صحتها ترتب غرض ما على حصول العمل المستأجر عليه ، نظير الإجارة على