تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

49 - الدخول في الأرض بغير اذن مالكه

هذا - أي عدم جواز الدخول في الأرض - وإن كان مقتضى عموم : « فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير اذنه » ، إلّا أن السيرة جارية في الأرض غير المحصنة والمحجبة على الدخول إليها والعبور فيها ، ونحو ذلك من التصرفات غير المعتد بها . وقد جرت سيرة النجفيين على اختلاف طبقاتهم في العلم والصلاح ، على الدخول في البساتين التي بين مسجد الكوفة والفرات ، إذا لم تكن مسورة ، فتراهم يعبرون فيها ويجلسون للاستراحة ، أو لأكل الطعام وشرب الشاي ونحو ذلك ، من دون توقف . وكذلك في غيرها من البساتين الواقعة على حافة نهر الفرات أو نهر الحسينية ، أو غيرهما من الجداول ، فيدل ذلك على الجواز . ومن ذلك يظهر جواز العبور في الشوارع المستحدثة في المدن « 1 » فلاحظ . ( المستمسك ج 12 / 202 ) .
هامش
( 1 ) ليس مراد سيدنا الأستاذ حجية سيرة النجفيين ، بل سيرة المسلمين كما قال لي يوما في بيته المبارك . والبحث محتاج إلى تفصيل .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 332 | الشيخ محمد آصف المحسني