إلى ذلك في مباحث اللقطة .
هذا ، وأما إعراض المالك : فلا يظهر من الأدلة كونه موجبا لخروج المال عن ملك مالكه ، وصيرورته من قبيل المباحات الأصلية ، كما عرفت نسبته إلى المشهور ، بل يظهر من كلماتهم المتعرضة لحكم الحب المتساقط : التسالم على خلاف ذلك قال في التذكرة : « لو نبتت نواة سقطت من إنسان في أرض مباحة أو مملوكة ، ثم صارت نخلة ولم يستول عليها غيره ، فان النخلة تكون ملك صاحب النواة قطعا » . ولعل مرادهم جواز تملكه لغير المالك ، وإن كان باقيا على ملك مالكه ، كما قد يظهر من بعضهم . لكنه أيضا غير ظاهر ، لقصور النصوص المذكورة عن إثبات ذلك ، إذ ليس ما يتوهم منه الدلالة على ذلك ، إلّا صحيح ابن سنان ونحوه ، مما اشتمل على ترك المالك ، وقد عرفت أنه ظاهر في التملك بالاحياء ، ولا بالاستيلاء . والسيرة المدعاة عليه غير ظاهرة . وأما تحليل نثار العرس وحطب المسافرين « 1 » ونحوهما فالظاهر اختصاصه بصورة حصول امارة على إباحة المالك ولأجل ذلك يتعين تقييد عبارة المتن بهذه الصورة ، اقتصارا على القدر المتيقن . ولعل مقصود المصنف رضى اللّه عنه - كغيره - صورة ما إذا ظهر من المالك
هامش
( 1 ) لعل المنظور في مستند التحليل في هذين الموردين هو السيرة وإلّا فلم نعثر على خبر يدل على الحلية في الثاني ، نعم في بعض الأخبار تدل عليه بالفحوى فراجع الوسائل باب : 12 من اللقطة . واما الأوّل فالأخبار الواردة فيه أدل على المنع إلّا ان تأوّل فراجع الوسائل باب : 36 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة .