فهذا الذي اشرك بعبادة ربه « 1 » وفي رواية العلاء المروية عن تفسير العياشي في تفسير الآية الشريفة المذكورة قال : من صلّى أو صام أو اعتق أو حجّ يريد محمدة الناس فقد اشرك في عمله « 2 » . ويشير إليه ما في مصحح زرارة وحمران السابق :
من قوله عليه السّلام : « وأدخل فيه رضا أحد من الناس » « 3 » . وما تضمن أمر المرائي يوم القيامة أن يأخذ أجره ممن عمل له « 4 » . وما تضمن الأمر بحفظ الإنسان نفسه من أن يكون في معرض الذم والاغتياب « 5 » . وظهور إطباق الفقهاء على أن الاسرار في الصدقة المستحبة أفضل ، إلّا مع التهمة فالاعلان أفضل .
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الشهيد في القواعد : « من أن الرياء يتحقق بقصد مدح المرائي أو الانتفاع به أو دفع ضرره . فان قلت : فما تقول في العبادة المشوبة بالتقية . قلت : أصل العبادة واقع على وجه الاخلاص وما فعل منها تقية فان له اعتبارين بالنظر إلى أصله وهو قربة ، وبالنظر إلى ما طرأ من استدفاع الضرر وهو لازم لذلك فلا يقدح في اعتباره ، أما لو فرض إحداثه صلاة مثلا تقية فإنها من باب الرياء » « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 6 .
( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 .
( 4 ) نفس المصدر حديث 16 .
( 5 ) الوسائل باب : 19 من أبواب احكام العشرة وباب : 38 من أبواب الأمر بالمعروف .
( 6 ) القواعد ج 1 / 76 طبعة مكتبة المفيد ، قم ، الفائدة الثانية .