الاسلامي ولا بالأمر الوجوبي . ولو بني على عدم اعتبار قصد الوجوب والندب يكون البطلان مستندا إلى عدم اعتبار قصد خصوصية الحج الاسلامي فإنه لا بدّ من قصدها في تحقق العبادة ، فينحصر تصحيح الحج الإسلامي - في الفرض - بصورة ما إذا كان قصد الحج غير الاسلامي بعنوان كونه عبرة ومرآة إلى الحج الاسلامي فيكون الحج الاسلامي مقصودا بالأصالة ولو إجمالا . ومن ذلك يظهر أنه - مع تباين القيود الواقعية والخطئية - ينحصر تصحيح العبادة بصورة ملاحظة القيد الاشتباهي بنحو المرآتية والطريقية ، ومع عدم التباين وكونها من قبيل الأقل والأكثر ينحصر تصحيح العبادة بصورة ملاحظة القيد الاشتباهي بنحو تعدد المطلوب ، فإذا لوحظ بنحو وحدة المطلوب تعين البناء على البطلان . ومن ذلك يظهر أنه في اطلاق الصحة في كلام المصنف رضى اللّه عنه نظر « 1 » .
وكان اللازم التفصيل في المسألتين على النحو الذي ذكرنا . . ( المستمسك ج 10 / 33 و 34 ) .
هامش
( 1 ) وإليك نقل كلام المصنف أي صاحب العروة رضى اللّه عنه : إذا حج باعتقاد انه غير بالغ ندبا فبان بعد الحج انه كان بالغا ، فهل يجزئ عن حجة الاسلام أو لا ؟ وجهان أوجههما الأوّل . وكذا إذا حج الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة بنية الندب ثم ظهر كونه مستطيعا حين الحج .
أقول : ما ذكره سيدنا الأستاذ رضى اللّه عنه من التفصيل في هذه المسألة وغيرها مهم مفيد يجب على أهل الفتوى امعان النظر فيه ، ولأجله جمعنا جملة من إفاداته في هذا الكتاب .