الندبي والأمر الندبي فقد فات قصد الحج الاسلامي « 1 » . والأمر الوجوبي ، فلا مجال للصحة . وإن لوحظت على نحو تعدد المطلوب فإن كان الاختلاف بين القيود الواقعة والقيود المقصودة من قبيل الاختلاف بين الأقل والأكثر صحت العبادة .
كما إذا اعتقد أنّ الحج الإسلامي شرع في مكة - مثلا - اشتباها ، فقصد الحج الاسلامي المشرع في مكة على نحو تعدد المطلوب ، لم يقدح ذلك في صحة امتثال أمر الحج الاسلامي إذا كان قد شرع في المدينة ، لأن فوات القيد المذكور - الذي قصد اشتباها - لا يقدح في قصد الحج الاسلامي ، بعد ما كان التقييد على نحو تعدد المطلوب « 2 » .
وإن كان الاختلاف بين القيود الواقعية والقيود المقصودة من قبيل الاختلاف بين المتباينين لم يصح الامتثال ، فان تعدد المطلوب إنما يقتضي وقوع القصد على ذات المقيد حتى على تقدير انتفاء القيد ، ولا يقتضي وقوع القصد على القيد المباين . ففي المقام إذا قصد الحج غير الاسلامي والامر الندبي على نحو تعدد المطلوب ، فقد تعلق القصد بذات الحج وبذات الأمر ، لكن لم يتعلق بالحج
هامش
( 1 ) اي قصد حجة الاسلام . فالبطلان ليس من قصد الحج الندبي ، بل من عدم قصد حجة الاسلام .
( 2 ) المثال الذي ذكره يمكن القول فيه بعدم اضرار القصد بصحة العمل ولو على نحو وحدة المطلوب إذ غاية الأمر ان قصد القيد لغو لا مبطل ، إذ لم يؤخذ في صحة العمل قصد وقوع امره في المدينة مثلا ، بل يصح العمل بقصد حجة الاسلام فقط والزائد عليه لغو . فلاحظ .