هامش
- الجملة - لكثرتها أو لجهات أخرى كما أشرنا إلى هذه الجهة فيما مضى أيضا . والسادسة معتبرة وإليك ذيلها : فاتقوا اللّه في الرياء فإنه الشرك باللّه . .
فالتمس اجرك ممن كنت تعمل له ( الوسائل ج 1 / 69 وجامع الأحاديث ج 1 / 435 ) واطلاق الجملة الأخيرة تشمل صورتي طلب المحمدة ودفع الذم كلتيهما ، إلّا ان يدعى انصرافها إلى الصورة الأولى .
فان قلت : ان الروايات ساكتة عن حرمة الرياء الدافع للذم لا آنها نافية لها وحينئذ ما دل على حرمة الرياء بالعموم أو بالاطلاق يشمل الدافع أيضا فان الرياء في اللغة - كما في بعض كتبها - التظاهر بخير دون حقيقة .
قلت : يمكن ان يقال إنها في مقام تحديد الرياء فتدل على أن تمام الرياء هو طلب المدح والمنزلة . والأرجح أن يقال إن العمدة في حرمة الرياء هي معتبرة مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهم السّلام ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سئل فيما النجاة غدا - فقال : انما النجاة في أن لا تخادعوا اللّه فيخدعكم ، فإنه من يخادع اللّه يخدعه ويخلع ( ينزع عقاب الأعمال ) منه الايمان ، ونفسه تخدع لو تشعر .
فقيل له وكيف يخادع اللّه ؟ قال : يعمل بما امره اللّه ثم يريد به غيره ( 1 ) . فاتقوا اللّه ( فاجتنبوا أمالي ) الرياء فإنه شرك باللّه ، ان المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء يا كافر ، يا فاجر يا غادر يا خاسر حبط عملك وبطل اجرك ولا خلاق لك اليوم فالتمس اجرك ممن كنت تعمل له جامع الأحاديث ج 1 / 345 ) ، فإنها
( 1 ) ربما تدل الرواية على أن المراد هو الرياء بعد العمل العبادي لا في أول العمل أو أثنائه وعليه فكل الرواية محتاجة إلى التأويل وتخرج عن محل البحث . -