تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

44 - اختصاص حرمة الرياء بأمرين

تنبيه : فيه أمران : الأوّل : إن الرياء - على ما ذكره غير واحد من علماء الاخلاق ، طلب المنزلة في قلوب الناس بإراءتهم خصال الخير ، وعليه فلو كان المقصود من العبادة دفع الذم عن نفسه أو ضرر غير ذلك لم يكن رياء ، ويشهد له خبر سفيان بن عيينة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل ، والعمل الخالص . الذي لا تريد ان يحمدك عليه أحد إلّا اللّه عزّ وجلّ « 1 » وخبر السكوني : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ثلاث علامات للمرائي ينشط إذا رأى الناس ويكسل إذا كان وحده ويحبّ ان يحمد في جميع أموره « 2 » وخبر جراح المدائني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
« فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً »
قال عليه السّلام : الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه اللّه ، وإنما يطلب تزكية الناس يشتهي ان يسمع به الناس ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .