43 - القيود المذكورة في موضوع الامتثال
الثاني من وجهي الاشكال : أنّه إذا نوى الأمر الندبي ولم ينو الأمر الوجوبي ، لم يتحقق امتثال الأمر الوجوبي بقصد امتثال غيره ، فلا موجب لسقوطه « 1 » .
والتحقيق : أن القيود التي تذكر في موضوع الامتثال العبادي اشتباها تارة :
تلحظ بما هي : وأخرى : تلحظ طريقا ومرآة إلى غيرها . والأوّل تارة : تكون ملحوظة على نحو وحدة المطلوب ، وأخرى : على نحو تعدد المطلوب ، فان لوحظت بما هي على نحو وحدة المطلوب بطلت العبادة ، لفوات القصد إلى الواقع ، لمنافاة قصد القيد - ولو اشتباها - إياه . ففي فرض المسألة إذا لوحظ قيد الحج
هامش
( 1 ) إذا بنينا على أن الوجوب مستفاد من حكم العقل بلزوم امتثال ما يطلبه المولى حسب قانون العبودية فجواب الاشكال المذكور واضح إذ الوجوب والندب ليسا من القيود الشرعية فقصد أحدهما مكان الآخر لغو لا انه مبطل كما إذا قصد الصلاة الواقعة في الساعة الرابعة ، في الساعة الخامسة أو الثالثة مثلا .