إلّا في شرب النبيذ ، والمسح على الخفين ، ومتعة الحج » يقتضي عموم المستثنى منه للتكليف والوضع ، فيدل على الصحة . إلّا أنه لا إطلاق فيه يشمل صورة وجود المندوحة لوروده لبيان موارد التقية لا غير اللهم إلّا أن يقال : المناقشة المذكورة إنما تتم بالنسبة إلى قوله عليه السّلام : « والتقية في كل شيء » ، لا بالنسبة إلى قوله عليه السّلام :
« لا دين لمن لا تقية له » لما تقدم في نظائره . مع أن استثناء فرد من العام لا يقتضي نفي إطلاق ذلك العام من حيث الأزمان والأحوال ، كما يظهر ذلك من ملاحظة
هامش
- واحد ) واما المتن ( يتقي ) ففيه وجهان . أولهما ما عن الوافي ( المجلد ) الثالث م 11 ص 86 - الطبعة الأخيرة ) من ضبط الفعل ب ( لا نتقي المتكلم مع الغير دون المضارع المجهول الدال على العموم ) ولعلّه الأظهر ، وإلّا كيف ينقل زرارة الحديثين المختلفين ؟ لكن نقل الأحاديث المتعارضة والمتناقضة من الرواة امر شائع خصوصا إذا كان الفصل بينهما كثير أو كان الأسبق هو الأوّل . نعم الحديث الأوّل قرينة على صحة نسخة الوافي وعليه فالحديثان يدلان على اختصاص عدم التقية بالباقر أو الباقرين عليهما السّلام .
ثانيهما : انه لا موضوع للتقية في الموارد الثلاثة للامام ولغيره ، فان حرمة شرب الخمر اتفاقية بين الشيعة والسنة وفي مسح الخفين الأكثر من العامة على التخيير بينه وبين غسل الرجلين وقيل إنّ مسح الخفين أفضل لا انه واجب كما نقل وفي متعة الحج أيضا لا ضرر فان الفرق بينها وبين حج القران بالنية والتقصير والنية أمر قلبي والتقصير ممكن في الخلوة فإذا تمتعنا بالحج ولم نحج حج القران لا يترتب عليه أي محذور . على أن متعة النساء وان تبع الخليفة الثاني ، المذاهب الأربعة فيها ولكن في متعة الحج اختلف أهل السنة حتى أن عبد اللّه بن عمر خالف أباه فيها .