تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
النظائر . فالانصاف أن هذه ونحوها والعمومات المشار إليها آنفا كافية في الدلالة على المشروعية مع المندوحة العرضية والطولية . نعم صرح باعتبار عدم المندوحة العرضية في مكاتبة إبراهيم بن شيبة « 1 » إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام يسأله عن الصلاة خلف من يتولى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يرى المسح على الخفين ، أو خلف من يحرّم المسح وهو يمسح ، فكتب عليه السّلام : « إن جامعك وإياهم موضع فلم تجد بدا من الصلاة ، فأذن لنفسك وأقم ، فان سبقك إلى القراءة فسبح » « 2 » . لكن لو سلم سندها من القدح فلا بدّ من توجيهها ، لاباء العمومات السابقة عن التقييد بصورة عدم المندوحة ، لما عرفت من تضمنها للترغيب المنافي لذلك . ولمعارضتها للأخبار المتضمنة للحث على الصلاة مع المخالفين ، ففي رواية الشحام : « صلوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وإن استطعتم أن تكونوا الأئمة والمؤذنين فافعلوا ، فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفرية ، رحم اللّه تعالى جعفرا ، ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه . وإذا تركتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفرية فعل اللّه بجعفر ، ما كان أسوأ ما يؤدب أصحابه » « 3 » ، ونحوها رواية هشام الكندي ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام فيها : « صلوا في عشائرهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم » « 4 » ، وقال فيها قبل ذلك : « كونوا
هامش
( 1 ) إبراهيم بن شيبة مجهول فلا حجة فيما يرويه . ( 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 75 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 . ( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 2 .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 268 | الشيخ محمد آصف المحسني