الظاهر من الجوار التكليف كما تقدم في الحل ، فلا يدل على الاجزاء ظاهرا .
نعم استثناء المسح على الخفين ومتعة الحج في قول الصادق عليه السّلام في المصحح عن أبي عمر الأعجمي « 1 » : « لا دين لمن لا تقية له . والتقية في كل شيء ،
هامش
( 1 ) المصحح عن أبي عمر ضعيف لجهالة أبي عمر . وكثيرا ما يستدل سيدنا الأستاذ بالأحاديث غير المعتبرة سندا وكأنه رضى اللّه عنه يطمئن بصدورها لقرائن اجتهادية سوى توثيق أهل الرجال للرواة . واللّه العالم .
ثم إن الكليني روى بسند صحيح أو مصحح عن زرارة قال : قلت له ( ولا بأس بالاضمار إذا كان المضمر مثل زرارة ) : في مسح الخفين تقية ؟ فقال : ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا : شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج . قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم ان لا تتقوا فيهن أحدا . ( الوسائل ج 16 / 215 و 216 ) .
أقول : المسح على الخفين ليس من المحرمات فالتقية انما هو في الاكتفاء به وترك المسح على الرجلين ، وهذا يدل على صحة الاعمال التي يفعلها المتقي ( غير الامام ) حسب ما تقتضيه التقية فدقق النظر فيه . ثم من تأمل في روايات التقية هان عليه تصديق زرارة فيما قاله . لكن له صحيح آخر في الكافي لم ينقله صاحب الوسائل : علي عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن غير واحد قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام في المسح على الخفين تقية ؟ قال : لا يتقي في ثلاثة ، قلت وما هن ؟ قال : شرب الخمر - أو قال ( شرب ) المسكر - والمسح على الخفين ومتعة الحج ( الكافي ج 6 / 451 آخر باب من اضطر إلى الخمر للدواء أو العطش أو التقية ) .
أقول : السند غريب والظاهر سقوط كلمة الواو العاطفة وأصله ( وعن غير -