آدم فقد أحله اللّه له « 1 » ، فلو سلم عموم الحل فيه للتكليف والوضع ، ليدل على الاجزاء ، ولم يدع ظهوره في خصوص التكليف - كما قيل - حتّى لا يدل على الاجزاء « 2 » فلا اطلاق فيه يشمل صورة وجود المندوحة ، بقرينة تضمنه الاضطرار غير الصادق مع وجود المندوحة اللهم إلّا أن يقال : إن قوله عليه السّلام : « وكل شيء . . . » ليس من قبيل الكبرى لما قبله « 3 » ، بل هو بيان لحكم آخر في مقابل ما قبله ، وحينئذ سكون إطلاق ما قبله شاملا لصورة وجود المندوحة وعدمها ، وإن كان هو مختصا بصورة وجودها . وأوضح منه في العموم لصورة وجود المندوحة خبر مسعدة « 4 » ابن صدقة من قول الصادق عليه السّلام : « وتفسير ما يتقي مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله ، فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز » « 5 » . نعم قد يستشكل فيه بأن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 2 .
( 2 ) لاحظ ما ذكره سيدنا الأستاذ الخوئي حول قوله تعالى :وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ،حيث ذكر انه يشمل الحلية الوضعية والتكليفية ( مصباح الفقاهة ج 3 / 50 طبعة دار الهادي بيروت حول عنوان الأقوال في المعاطاة ومداركها ) ولكنه لم يقل به في المقام .
( 3 ) في الوسائل نقلا عن الكافي : التقية في كل شيء يضطر اليه ابن آدم فقد أحله اللّه له . ( الوسائل ج 16 / 214 الطبعة الأخيرة ) وهو الموجود في الكافي ( ج 2 / 220 ) ومنه يعرف الخلل في المتن .
( 4 ) مسعدة بن صدقة عامي مجهول فالخبر غير حجة .
( 5 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 5 .