تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وكأنه لدعوى عدم الدليل عليه ، إذ لا إطلاق لخبر أبي الورد الوارد في المقام كما
هامش
- ممنوعة لحديث رفع التسع ( ما اضطروا إليه ) ولحديث نفي الضرر ( لا ضرر ولا ضرار ) ولنفي العسر والحرج وغير ذلك ، بل قد تجب كحفظ النفس والعرض مثلا وقد تكون من الكفار ومن بعض الفرق غير المشهورة من العامة كالخوارج ، وبعض الفرق من الشيعة كالزيدية والإسماعيلية وقد تكون من العامة في الدين وهذه هي المرادة هاهنا وهي بمعناها الخاص كما أن السابقة بمعناها العام ، ونحن نتعرض لحكمه فيما يأتي في ضمن مسائل التقية بمعناها الخاص ، وهي واجبة بحسب الأحاديث كقوله : عليه السّلام ولا ايمان له لا تقية له في جملة من الروايات منها صحيحة معمّر ( الوسائل ج 16 / 204 ) وصحيحة ابن أبي يعفور ( المصدر 205 ) . وقد تكون محرّمة كما إذا استلزمت وهن المذهب أو الدين كما في دفاع الامام الشهيد حسين بن علي عليهم السّلام وجماعة من أصحاب أمير المؤمنين وغيره وكما إذا استلزمت قتل النفس فإنه انما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليس تقية ( فلا تقية ) لاحظ الباب 31 من أبواب الأمر والنهي من الوسائل ( كتاب الجهاد ) . ، وقد تكون مستحبة إذا كان لغير دفع الضرر ، بل لدفع التنافر والتباغض وتشتت الكلمة كقوله عليه السّلام في صحيحي حماد والحلبي ( الباب الخامس من أبواب الجماعة من الوسائل الحديث : 1 ، 4 ) : من صلى معهم في الصف الأوّل كان كمن صلى خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الصف الأوّل . وفي اجزاء هذا النحو من التقية من المأمور به الواقعي في غير الصلاة وجهان ، وعلى كل لا يكفي لوجوب التقية بمعناها الأعم ، الضرر اليسير على الأظهر ولكنه يكفي لوجوب التقية بمعناها الخاص إلّا ان يكون يسيرا جدا .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 262 | الشيخ محمد آصف المحسني