تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
بالظنّ - كما في المتن - فليس عليه دليل ظاهر . وأما خبر إبراهيم الكرخي « من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيرا وأجيزوا شهادته » « 1 » . فالأمر فيه بالظن وان كان ظاهرا في لزوم ترتيب أثر الظن ، لكنه لا يقتضي تقييد حجية الظاهر بالظن ، وإنما يدل على حجية الظاهر كالظن ، فهو باطلاقه من أدلة حجية الظاهر مطلقا كالظن ، ولا يصلح لتقييد حجيته بالظن . ولا يبعد أن يكون المراد من كونه مأمونا كونه موجبا للأمن فعلا ، والحمل على الأمن النوعي محتاج إلى قرينة مفقودة .

الرابع : الوثوق بها « 2 » وان لم يكن مستندا إلى ظاهر حسن .

وقد يشهد له رواية أبي علي بن راشد : « لا تصل إلّا خلف من تثق بدينه » « 3 » ونحوها رواية يزيد بن حماد « 4 » . لكن مع أن المنصرف إليه من الدين الأصول لا الفروع ، محمول على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 41 من كتاب الشهادات حديث : 12 . ( 2 ) حجية الوثوق كحجية القطع ، غير أن الأول ببناء العقلاء والثاني بحكم العقل ، واما الظن بالعدالة فهو غير حجة للأصل واما حسن الظاهر فهو دليل على العدالة تعبدا وان لم يفد الظن ، نعم لا بدّ من احراز حسن الظاهر نفسه . ثم إن سيدنا الأستاذ الماتن كثيرا ما يتمسك بالاخبار الضعاف سندا فلعله لحصول الوثوق له قدّس سرّه بصدورها من القرائن أو لمجرد التأييد وإلّا فالخبر الضعيف ليس بحجة ، والمتأمّل في المستمسك ربما يطمئن بالوجه الأوّل ، والوثوق امر قلبي يختلف فيه الاشخاص سرعة وبطوءا ، ولا ايراد لاحد على أحد في ذلك . ( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 8 . ( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .