اعتبار حصول الوثوق بصدقها ، أو الظن به ، أو عدم الظن بالخلاف ، أو عدم اعتبار شيء من ذلك ، وجوه مبنية على ثبوت إطلاق يعتمد عليه في اثبات الحجية وعدم انصرافه إلى شيء من ذلك ، وعدمه . والظاهر عدم الفرق بين الشهادة الفعلية والقولية .
الثالث : حسن الظاهر .
ويشهد له كثير من النصوص المتقدم بعضها « 1 » مثل ما في صحيح ابن أبي يعفور من قوله عليه السّلام : « والدلالة على ذلك . . . » وما في رواية علقمة ، وما في رواية أحمد بن عامر الطائي وما في رواية ابن سنان ، وغيرها .
ومقتضى إطلاقها حجية حسن الظاهر وان لم يفد الظن بل وان كان الظن على خلافه . لكن يجب تقييدها بما في مرسل يونس من قول الصادق عليه السّلام : « فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » « 2 » . وارساله لا يقدح « 3 » بعد كون المرسل من أصحاب الاجماع ، ورواية المشايخ الثلاثة قدّس سرّه له في كتبهم بأسانيد مختلفة ، وفيهم جماعة من الأعاظم ، كأحمد بن محمّد بن عيسى ، وعلي بن إبراهيم وغيرهما ، واعتماد المشهور عليه في بعض مضمونه ، فان مجموع ذلك مما يستوجب الوثوق المدخل له تحت دليل الحجية . وأما التقييد
هامش
( 1 ) في شرح المسألة السابقة .
( 2 ) الوسائل باب : 41 من كتاب الشهادات حديث : 3 .
( 3 ) ما افاده في حجية مرسل يونس قابل للبحث ذكرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال ، بل ربما ينافيه بعض كلماته في مقامات أخر ، كما نقلناه في كتابنا المشار إليه آنفا .