تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
مطلقا ، بل بنحو يوجب استحقاق الثواب من الآمر « 1 » ، فإذا كان الداعي إلى امتثال أمر الشارع أمر المستأجر لأجل الأجرة لم يكن الفعل موجبا عقلا لاستحقاق الأجر والثواب من الشارع ، بل كان مستحقا للأجر والثواب من المستأجر لا غير ، فينتفي التقرب المعتبر في عبادية العبادة . نعم لو كان الداعي إلى الاتيان بالغسل عن أمر الشارع إباحة الأجرة واستحقاقها شرعا لم يكن ذلك منافيا لوقوعه على وجه العبادة ، كما في طواف النساء الذي يؤتى به بداعي إباحة النساء شرعا . وبالجملة : الاتيان بالغسل عن أمره ( تارة ) يكون بداعي أمر الولي ( وأخرى ) بداعي الأجرة مع غض النظر عن أمر آمر . ( وثالثة ) يكون بداعي إباحة الأجرة شرعا « 2 » . والثالث لا ينافي العبادية قطعا . والأول ينافيها . والثاني لا يبعد
هامش
( 1 ) لم يذكر سيدنا الأستاذ دليلا على هذا القيد ، مع أنه ان قلنا باشتراط قبول الاعمال بالتقوى كما يشير إليه قوله تعالى حاكيا عن هابيل : « إنما يتقبل اللّه من المتقين » أو بعدم شرب الخمر وان من شرب الخمر أو المسكر لا تقبل له صلاة ( أو لا يقبل اللّه صلاته ) أربعين يوما . . ( الوسائل ج 25 / 305 ) كما في موثقة عمار وغيره لا يمكن القول ببطلان العبادات . فتأمّل جيدا . على أن في استحقاق الثواب إذا كان داعي الداعي إباحة الأجرة نوع خفاء . مع أن الحلّية المذكورة غير مترتبة على العمل ، بل على نفس عقد الإجارة كما نبه عليه سيدنا الأستاذ الخوئي ( التنقيح ج 8 / 305 ) . ( 2 ) أقول : لا فرق بين الوجه الأول والثاني ، والعمل في كليهما صحيح من باب الداعي إلى الداعي ، وأما الثالث فحلية الأجرة من اثر العقد دون العمل ، إلّا أن بقاء الحلية ، وعلى كل ترتب الثواب على قصد إباحة الأجرة غير ظاهر كما مر .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 226 | الشيخ محمد آصف المحسني