هذا والمراد باجتناب المعاصي المعتبر في العدالة نصا واجماعا - كما عرفت - أن لا يكون مطالبا بالمعصية حال الابتلاء ببعض آثار العدالة وأحكامها - كالائتمام والشهادة والولاية وغيرها - اما بأن لا يكون عاصيا أصلا ، أو يكون عاصيا فيتوب . للاجماع والنصوص على عدم جواز ترتيب آثار العدالة على العصاة قبل التوبة وجواز ترتيبها بعدها « 1 » ويشهد به أيضا
قوله تعالى :
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
« 2 » وبمضمونها جملة من النصوص أشرنا إلى بعضها آنفا ، وهي مذكورة في بعض أبواب شهادات الوسائل فراجعها . مضافا إلى ما دلّ على قبول التوبة ، وأنها ماحية للذنوب ، من الآيات « 3 » والروايات « 4 » . فلاحظ وتأمل .
هذا وفي المقام مباحث شريفة ، منها البحث عن اعتبار الاجتناب عن منافيات المروءة في العدالة ، والبحث عن انقسام المعصية إلى كبيرة وصغيرة ، والميزان الفارق بينهما ، وطريق إثبات كون المعصية كبيرة ، وغير ذلك « 5 » تركنا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الجماعة ، ومن باب : 30 إلى : 37 ، وباب :
41 من كتاب الشهادات .
( 2 ) النور : 4 و 5 .
( 3 ) وهي كثيرة يسهل الاطلاع عليها بالاستعانة بمعاجم الآيات .
( 4 ) الوسائل باب : 47 ، 82 ، 83 ، 85 ، 86 ، 89 ، 92 من أبواب جهاد النفس ويوجد في أبواب أخر أيضا .
( 5 ) لاحظ حدود الشريعة في محرماتها ج 2 / 345 إلى 350 .