ذلك بقرينة السؤال . نعم رواها الشيخ قدّس سرّه بزيادة « وأمانته » ولا يجري فيها الاشكال المذكور . لكن التعدي عن الايتمام إلى سائر الأحكام لا يخلو من تأمل .
وان كان هو الأقرب ، ولا سيما بملاحظة مرسل يونس المتقدم ، فان الارتكاز العقلائي يناسب كون الوجه في الحجية هو الأمن لا الخصوصية في حسن الظاهر .
فلاحظ .
وعن بعض : حجية مطلق الظن . وكأنه لرواية إبراهيم الكرخي . وقريب منه مرسل الفقيه : « من صلى الصلوات الخمس في جماعة فظنوا به كل خير » « 1 » . وفيه :
أنه لو تم حمل الظن على ما هو محل الكلام ، يتعين تقييده بخبر بن راشد ، بل ومرسل يونس بالأولوية فيحمل على الظن الاطمئناني . واما الشياع الموجب للعلم فليس بحجة ، وإنما الحجة هو العلم لا غير كما تقدم في نظيره . والمتحصل مما ذكر :
ان طرق العدالة ثلاثة : العلم والبينة والوثوق ، سواء أحصل من حسن الظاهر أم من غيره ، وعنه تعرف الاشكال فيما ذكره المصنف قدّس سرّه عبارة ومؤدّى .
واللّه سبحانه الهادي « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .
( 2 ) المتن منقول من صفحة 46 - 57 ج 1 من مستمسك العروة الوثقى - الطبعة الرابعة .