هامش
- ومن هنا تصدر الكبيرة عن ذي الملكة كثيرا .
أقول : نعم ، لكن ربما ينافيه قوله عليه السّلام في الحسنة المتقدمة : والدلالة على ذلك كله ان يكون ساترا لجميع عيوبه ، فلو كان صدور بعض المعاصي في بعض الأحيان لا يضر بالعدالة وملكتها ، فكيف يجعل ستر جميع المعاصي علامة عليها في مقام الاثبات ؟ مع أن الساتر على جميع عيوبه في جميع الأزمنة نادر الوجود مع شدة احتياج المسلمين إلى العادل في الجماعات والشهادات والطلاق وغيرها . وجوابه ان هذا الترك انما هو عند الناس لا في جميع الحالات وانه لا بأس بعدم ستر بعض الذنوب قليلا وفي بعض الأحيان ان شاء اللّه .
وإليك بعض الأحاديث المعتبرة سندا الواردة في العدالة :
الف - في صحيح عبد اللّه بن المغيرة قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : رجل طلق امرأته واشهد شاهدين ناصبيين ؟ قال : كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته ( الوسائل 27 / 393 ) .
أقول : إذا كان المستفاد من الحديث ان النصب لا ينافي الفطرة أي الاسلام فيعارضه قوله عليه السّلام الناصب لنا أهل البيت انجس من الكلب . وغيره واللّه العالم .
ب - وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لو كان الامر إلينا لاجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس . ( نفس المصدر المتقدم : 394 ) .
يظهر منه ان العلامة على العدالة هو معرفة الخير منه في الجملة فينافي الحسنة في اعتبارها ستر جميع العيوب .
ج - في صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس -