تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
والأوصياء عليه السّلام لأنّهم المعصومون دون سائر الخلق » « 1 » وقد ورد في جملة من النصوص قبول شهادة المحدود بعد توبته « 2 » . وجملة منها واردة في خصوص القاذف بعد التوبة « 3 » . وبالجملة : عدم اعتبار المرتبة العالية في ترتب أحكام العدالة مما لا ريب فيه إجماعا ونصا وسيرة . نعم لا يكفي أقل مراتب وجودها إذا كان بنحو لا يصدق الستر ، والعفاف والصلاح ، ونحو ذلك من العناوين المذكورة في النصوص التي تقدم بعضها ، لظهور النصوص المذكورة في اعتبار الأوصاف المذكورة في العدالة مفهوما - كما عرفت - بحيث لا تصدق مع فقدها وان كان للمكلف حالة تبعثه على فعل الطاعة ، كما هو الحال في كثير من الفساق ، فان التدين بالدين الاسلامي . واعتقاد المعاد ، والثواب ، والعقاب ، والجزاء على الاعمال - ان خيرا فخير وان شرا فشر - يستوجب حدوث حالة مقتضية لفعل الطاعات ، والانزجار عن المعاصي ، لكنها فيهم مغلوبة للقوى المزاحمة ، فكلما عرضت لهم المعصية وقعوا فيها ، لقوة الشهوة أو الغضب فيهم على نحو تغلب تلك الحال الخاصة المقتضية للطاعة ، ومع سكون القوة المزاحمة من الشهوة والغضب يحصل لهم حالة الندم مع الالتفات إلى تقصيرهم . لكن لما كان ذلك غالبيا لهم لا يصدق في حقهم الستر والعفاف والصلاح ونحو ذلك ، بل يصدق خلافها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 41 من كتاب الشهادات 13 . ( 2 ) الوسائل باب : 37 من كتاب الشهادات . ( 3 ) الوسائل باب : 36 من كتاب الشهادات .