هامش
- التنقيح 1 / 253 إلى 270 ) لكن هذا المعنى يستلزم الملكة كما لا يخفى . ثم المهم هنا فهم معنى الملكة وتفسيرها ؟ ففي رسالة الشيخ المتقدمة : انا لا نعني بقولنا :
العدالة هيئة راسخة أو ملكة أو هيئة نفسانية الا الصفة النفسانية الحاصلة من خشية اللّه حيث يردعه ( تردعه ظ ) عن المعصية . توضيح ذلك : ان ترك المعاصي قد يكون لعدم الابتلاء بها وقد يكون مع الابتلاء بالمعصية للدواعي النفسانية لا لخوف اللّه ، وقد يكون لحالة خوف حاصلة فيه على سبيل الاتفاق يمنعه عن الاقدام على المعصية حتى أنه إذا ترك في زمان طويل معاصي كثيرة ابتلى بها .
كان الترك في كل مرة مستندا إلى حالة تعقب له في ذلك الزمان ، وقد يكون ترك المعاصي لحالة واحدة مستمرة في زمان ( الزمان ظ ) الذي يبتلى فيه بالمعاصي .
وهذا الرابع هو المقصود من الصفة النفسانية أو الصفة الراسخة في مقابل غير الراسخة الموجودة في الثالث .
أقول : ولا فرق بين الخوف والطمع في الثواب والدرجات وبين الحياء عن تمرد العبد عن ربه وبين حب اللّه وانه أهل للعبادة وللطاعة بل هي أفضل من الخوف .
ويمكن الحاق القسم الثالث بالرابع بملاحظة الروايات حتى حسنة ابن أبي يعفور المتقدمة ، فلاحظ .
وهذا هو الظاهر من كلام السيّد الأستاذ الماتن قدّس سرّه فيما يأتي : ( نعم لو كان ذلك . . أو لقصور الفاعل عن الفعل الحرام أو لضعف الشهوة المزاحمة . . ) .
وقال الشيخ أيضا في رسالته : والمعتبر في العدالة أدنى المراتب ، وهي الحالة التي يجد الانسان بها مدافعة الهوى في أوّل الامر وان صارت مغلوبة بعد ذلك ، -