تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
« 1 » : أن الاسلام قد يطلق على مجرد إظهار الشهادتين والتلبس بشعار المسلمين ، وإن كان باطنه واعتقاده فاسدا ، وهو المسمى بالمنافق » ، وحكى فيها عن شرح المفاتيح أن الاخبار بذلك متواترة . وهو غير بعيد ، ويشير إليه قوله تعالى :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ . .
وحمل التكذيب على معنى عدم اليقين منهم بالرسالة بعيد ، ويلزم منه كون الشاك الملتزم في نفسه بالإسلام منافقا ، وهو كما ترى . نعم في رواية محمّد بن الفضيل في المنافقين :
« ليسوا من الكافرين وليسوا من المؤمنين وليسوا من المسلمين ، يظهرون الايمان ويصيرون إلى الكفر والتكذيب لعنهم اللّه تعالى » « 2 » ولعل المراد نفي الاسلام عنهم بالمعنى الأخص كما أنّه يتعين مما ذكرنا حمل النصوص المتقدمة الدالة على كفر الجاحد على نفي مرتبة خاصة من الاسلام كي لا تنافي هذه النصوص . ( مستمسك العروة ج 2 / 122 - 124 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الحجرات : 14 .
( 2 ) الوافي باب النفاق من أبواب الكفر والشرك . حديث 1 . والرواية غير معتبرة سندا .