بصير فقال : يا أبا عبد اللّه ما تقول فيمن شك في اللّه تعالى . قال عليه السّلام : كافر يا أبا محمّد . فقال : فشك في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال عليه السّلام : كافر . ثم التفت إلى زرارة فقال :
انّما يكفر إذا جحد « 1 » وفي رواية أخرى « 2 » « لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا » « 3 » وقريب منهما غيرهما .
( 3 ) لان القول ملحوظ طريقا إلى عقد القلب ، فلا يكون حجة مع العلم بمخالفته له . نعم ظاهر بعض النصوص الاكتفاء في صدق الاسلام بمجرد القول باللسان . ففي صحيح حمران « 4 » : « الايمان ما استقر في القلب وأفضي به إلى اللّه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب المرتد ح : 53 .
( 2 ) ضعيفة سندا بمحمد بن سنان .
( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 8 .
( 4 ) الرواية طويلة جدا ( الكافي ج 2 / 26 وجامع الأحاديث ج 1 / 548 وحمران ثقة أو حسن فالرواية معتبرة على كل حال .
واعلم أن تفسير الاسلام بالاقرار وفرقه عن الايمان المراد منه الاعتقاد يكفيه قوله تعالى :قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ. وإليك حديثان آخران :
1 - صحيح محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : كل شيء يجره الاقرار والتسليم فهو الايمان ، وكل شيء يجره الانكار والجحود فهو الكفر .
( الوسائل ج 1 / 30 ) .
يحمل الايمان على معناه الأعم المجامع للاسلام والمقابل للكفر . واما الذيل -